مؤسسة المعارف الإسلامية
171
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
الذي لا تصل كثير من فقراته إلى مستوى بلاغة الأحاديث الشريفة ، وتشبهه عدّة أحاديث أخرى في هذا الفصل وغيره . ومهما قلنا في أمر هذا النوع من الروايات وركاكة بعضها وتأثّرها بأحداث عصرها ، فلا يصحّ أن تسبّب حيفا في حكمنا على الأحاديث الشريفة المتينة الواردة في مصادر الدرجة الأولى والتي نوردها عليها . على أنّ في أمثال هذه الروايات فوائد منها أنها تدلّ على وجود أصل الأحاديث ، وعلى تطلّعات أجيال المسلمين الأولى إلى تحقّقها » . * * * [ [ 237 ] 19 - « يكون بين المسلمين وبين الرّوم هدنة وصلح . . . ] [ 237 ] 19 - « يكون بين المسلمين وبين الرّوم هدنة وصلح حتّى يقاتلوا معهم عدوّا لهم فيقاسمونهم غنائمهم ، ثمّ إنّ الرّوم يغزون مع المسلمين فارس فيقتلون مقاتلتهم ، ويسبون ذراريهم ، فتقول الرّوم : قاسمونا الغنائم كما قاسمناكم ، فيقاسمونهم الأموال وذراري الشّرك ، فيقول الرّوم : قاسمونا ما أصبتم من ذراريكم ، فيقولون : لا نقاسمكم ذراري المسلمين أبدا ، فيقولون : غدرتم بنا ، فترجع الرّوم إلى صاحبهم بالقسطنطينيّة فيقولون : إنّ العرب غدرت بنا ، ونحن أكثر منهم عددا ، وأتمّ منهم عدّة ، وأشدّ منهم قوّة ، فأمدّنا نقاتلهم . فيقول : ما كنت لأغدر بهم ، قد كانت لهم الغلبة في طول الدّهر علينا ، فيأتون صاحب رومية فيخبرونه بذلك ، فيوجّه ثمانين غاية ، تحت كلّ غاية اثنا عشر ألفا في البحر ، ويقول لهم صاحبهم : إذا رسيتم بسواحل الشّام فأحرقوا المراكب ، لتقاتلوا عن أنفسكم ، فيفعلون ذلك ، ويأخذون أرض الشّام كلّها برّها وبحرها ما خلا مدينة دمشق